مكنون القلوب بقلم / وفاء حسن

2020-04-08 00:12:26


يمتلك كل منا خزانه مصفحه لا يمكن ان يخترقها احد.. خزانه يُلقي بها كل ماهو نفيس وغالي واحياناً اسرار لايعرفها ولن يعرفها احد،الا وهي القلب ! نعم هذه العضله القويه التي تعتبر علمياً اقوي عضله بجسم الانسان. دائما ما نقذف بداخل قلوبنا كل ما نخاف عليه من اشخاص ومشاعر وخبايا كثيره.هذه الخزانة تمتلئ بالكثير وغالباً ما يكون بها ايضا مكان سري للغايه نحتفظ فيه بالأدق والأعمق والأكثر سريه في حياتنا. ونصل احيانا في زحمه مانعيشه من غوغاء الي نسيان او تناسي ما خبأناه داخلها. وكلنا نسعي دوما الي الحياه والنجاح والمعرفة ونبحث في كل الاتجاهات لنصل لمبتغانا.قد ننجح وقد لايحالفنا الحظ.ونبحث ونكرر البحث في كل ما حولنا وننسي اهم طريق للبحث واصدق سبيل للمعرفة والنجاح. ما يكمن في قلبك؟ قبل البحث عما تريد في معرفه أمور عن دنياك ،جيرانك، واهلك وزملائك في العمل، قبل ان تسأل وتتقصي عن ما يحدث حولك في بلادك وفي العالم، الأهم هو تخصيص الوقت الكافي لمعرفة ما يسكن قلبك من خبايا. بمعني ادق يجب على كل واحد منا أن يفتش في خبايا قلبه.   ماذا يسكن قلوبنا؟ هل المحبه أم الكراهية؟ الخير أم الشر؟ التسامح أم الحقد؟ العطاء ام الانانيه؟ العدل ام الطغيان؟ الصدق ام البهتان؟ من الضروري إعطاء الأهمية القصوي لهذا السؤال، فقد يكون بادره النور والوصول لطريقة كل واحد منا في التعامل مع الاخرين أينما كنا ووقتما نكونفلنكن علي يقين دائما ان الحقد اذا سكن القلب فإنه طارد كل لفحات الحب والرحمة خارجا ويصبح للشر يد في كل مكان. لا يستطيع ان يتمني الخير لمن حوله. دائما ناقما حاسدا لكل مايراه في يد الغير.يكره خدمة الناس. يرى بداية العالم ونهايتها عنده فقط. لا يخجل من إلحاق الأذى بالآخرين ولا يتواني عن ذلك. يستغل جهودهم. يهينهم ويجرحهم . وينام مرتاحا مطمئنا لما هو عليه فيتعتق الحقد داخله، ويستمر صاحبه في هذا الدرب من السوء والشر مُضياً.   وعلي العكس ان توطن الحب والتسامح قلب الإنسان فهو يبعث فيه بسمه الوجهه والفرحة. يجعله .. محبا خدوما ساعيا في قضاء حاجات كل من حوله . مرحا يقابل الناس بالمحبه التي يرغب أن يراها منهم . كريما متواضعا يكره الظلم والبهتان .   فكثيرا من الشر الذي ابتلينا به في اوطاننا وفي العالم هو مخزون قلوب مسكونه بالكره والطغيان والشر يملؤها وذلك من أجل أن يصبح واقع يعاني منه الناس. اما ان كانت القلوب تفيض بالحب والتسامح فإنها لا تسمح لأصحابها بأن ينشغلوا بدروب الشر للناس ... فيتحكموا بأرزاقهم و استغلال السلطة والنفوذ لتضييع المصالح والحقوقلا تنشغلوا بهدم الاخرين .النجاح هو ان تصعد ويصعد من حولك معك.ولتعلم ان نجاحك جزء من نجاح من أحبائك. فالقلوب التي تفيض حبا وتسامحا تضيئ كل ما حولها وتترك وجوها مبتسمة، وتخلق ألسنه بالطيب نطقها ، ونفوسا طموحة السعادة عندها في خدمة ومساعدة كل محتاج . فلا تكن سبب لدمعه او يد تبطش ولا قلب يهدم ويكسر لا تكن مصدر أذي لأي كائن. فليبحث كل منا في خفايا قلبه. وليتذكر أن هذه الدنيا لم تدوم لأحد .فقد كان هناك أناس آخرون قبلنا ومضوا. ولم يصبح لهم ذكري. فالطغيان لم يخلد أحدا. وجميعنا في نهاية المطاف ما نحن الا عمل طيب وذكري حسنه. القلوب اللينه التي يسكنها الحب وتحتفظ بكل جميل داخلها لا يسقط . القلوب التي لديها جانب خفي تحتفظ داخله بعبق الذكريات . تلك القلوب تستلهم نهجها في الحياة من كل جميل وحنون وراقي . وكما قال رسول الله سيدنا محمد صل الله عليه وسلم "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه. ويجدر بنا ان نبحث دواخلنا ونكتشف خبايا القلوب. هل هي... قلوب اصبحت بالشر تمتلئ بالذنوب. ام ... قلوب أضحت بالخير والحب تذوب. وايضا ما ورد بالحديث الشريف عن القلب وما له من الأثر الخطير علي جسد الانسان بالكامل: قال رسول الله صل الله عليه وسلم... (الا وأن في القلب مضغه ،إذا صلحت صلح الجسد كله،وإذا فسدت فسد الجسد كله ،ألا وهي القلب)




موضوعات ذات صلة