حوار تخيلى بين شهيد وامه

2020-05-13 00:06:20



بقلم / محمد مدنى عبد العزيز

الشهيد: اماه  اماه  لا تبكى عليا فإن دموعك اقوى من الرصاص 
الام يا بنى لقد قتلوك واوجعونى 
الشهيد:  انا اوجعتهم يا امى حين كتب الله ان أكون من أهل الجنة وكتب لهم ان يكونوا من أهل النار 
الام من قتلوك ؟
الشهيد: إرهابي خسيس جبان 
الام: هل واجهوك ؟
 الشهيد: وهل تواجه الكلاب الاسود٠
الام:هل الاموك  ؟
الشهيد:انا الذى المتهم حين أصبحت شهيد
الام::كنا نعد لعرسك يوم العيد 
الشهيد ومن قال لك لست عريس!
الام كنا سنزفك على عروستك يوم العيد 
الشهيد :لقد زقتنى الملائكة إلى الجنة على الحور العين 
الأم:اتذكر يا ولدى اخر يوم بيني وبينك حين رايت دموعي وانت تستعد للرحيل 
الشهيد: اه يا أمى حينها ارتميت في حضنك وقلت لك أن ابنك بطل على الحدود 
الأم:لقد أراد ابوك ان تكون امتداد له فى الدنيا بعد موته 
الشهيد: إنا زخرا له يوم الدين 
الأم وهل يستحق الوطن يابني أن تدفع حياتك ثمنا؟ 
الشهيد : والله يا أمي مصر تستحق أن أضحى بحياتي من أجلها ولو عاد بي الزمن سأختار أن أموت مرة أخرى من أجل تراب هذا الوطن
الأم ولما يا بني؟ 
الشهيد : هذه مصر يا أماه التي ذكرها ربنا في كتابه، هذه مصر يا أماه التي دعى لجنودها أشرف عباده، هذه مصر يا أماه التي قال فيها الله ادخلوها بسلام ءامنين، هذه مصر يا أماه التي تجلى على جبلها الله ليحدث نبيه موسى، هذه مصر يا أماه أمان الدنيا وحضن العالم أجمع، هذه مصر يا أماه التي يختلط فيها الجميع مسلم ومسيحي ويكونوا نسيج واحد، بعد كل هذا يا أماه هل ترين أن دم ابنك يعز علي مصر؟ 
الأم : والله يا ولدي اتمنى الان ان امسك سلاحي واذهب إلى حدود بلادي وادفع حياتي ثمنا من أجل مصر 
الام: يا بنى كنت اتمنى أن اموت بعدك ولا اكتوى بنار فراقك
الشهيد: اصبرى يا أمى فإنك أم شهيد سانتظرك على باب الجنه يا ام الشهيد
الام: إذن فلن أحزن عليك يا بني ساحكي للجميع وأحدثهم بأن ابني عريس في الجنه، مثله مثل كل من دفعوا حياتهم ثمنا من أجل أن يبقى الوطن
وأطلقت ام الشهيد الزغاريد احتفالا بفدائية وشجاعة ولدها