روائع ليلة القدر ... بقلم يوسف عيسى

2020-05-19 23:22:03


روائع ليلة القدر!!! 

حمدا سمدا لمن لم يزل ولا يزال أزليا باقيا أبديا سرمديا في ملكوته ،وبمنعته تتحكم أمور وشؤون الكائنات ،فمن تفكر في إنشانه البديع وثنائه الرفيع وتعمن في ذالك ،رجع طرفه خاسئا حسيرا وعقله مبهوتا وتفكره متحيرا أسيرا.. 

والصلاة والسلام على من بلّغ رسالتَه غاية تبليغٍ حتى قال الله له سبحانه وتعالى في محكم تنزيله" يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلعت رسالته".. ولا تزال صلاة الله على إهله وأصحابه وكل ما احتذى على منوالهم (آميين)..

وقبل أن أغوص في ثنايا الكلِم ،جدير بي أن أطرّح إليكم طُرّا تحية أهل الجنة قائلا"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"
أما بعد: 
يسرّني أن أكون من الذين يأتون بإبداعات الفائقة ومنشورات الشائقة ترحيبا لعشر الأواخر من شهر رمضان لكي أزيد فيها الجزاء عند الله سبحانه وتعالى.. 
فبينما أنا أشيّع خلي الوفي إلى محطة الباض ،صادفت امرأة فارهة حيث تجذل وتهش بجذلانها ،فأمهلتها ريثما تقترب إليّ ولا أزال ملتمسا منها سبب فرحانها وقالت لي (ليلة القدر) وتكرّر إجابتها ثلاث مرات فقلتُ لها يا هذه المرأة الصباحة ،هل تعرف روائع ليلة القدر فأجبتْ ب (لا) .. 

واستفتحتُ بأن أعلّل لها مدلول ليلة القدر ،أنها ليلة مباركة التي أنزل الله بها القرآن على خاتم الأنبياء إمام المرسلين محمدٌ وأمره أن يبلغ للناس فضائلها لأنها أشرف وأفضل من الليالي ليتقرب ويتضرع العبد إلى الله وأن يكثر فيها العبد كلمات الطيبة الحسنة كالإستغفار والتبدل الأقدار ويجتنب فيها الفواحش والمنكرات لأن الملائكة تنزل إلى السماء الدنيا لتنظرو العباد الذي يتوسل إلى الله بدعائه.. 
وقال الله سبحانه وتعالى في كتابه الشريف: (ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر.. 

وبعد ذالك أشرتها إلى بعض الأحاديث التي تناسب روائع وفضائل ليلة القدر من حيث جئت بحديث أبو داؤد الطيالسي: حدثنا عمران يعنى القطان عن قتادة ،عن أبي ميمونة ،عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر: أنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين ،وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى.. 
ولما كانت ليلة القدر تعدل عبادتها عبادة ألف شهر ،ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قام ليلة القدر إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"
وبعد إتمام نصيحتي إليها زاد إرتياحها من أجل عرفان قدر وشرف هذه الليلة المباركة  ولا تزال تنصرف إلى مربعها (ما شاء الله) 

أيها المسلون الكرام ،إني أحثكم بأن تحرصوا على أعمال الجوهر فيها وترغبوا ترك أفعال الشنائع لأن الله يحب التوابين ويسرَ عليهم رزقه ويسهّل أوطارهم ويضاعف لمن يأتي فيها صالح الأعمال أجرا عظيما.. 
ومن الخليق لكم أن تقولو فيها هذه الكلمة الطيبة بقلب صميم: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"
ولا غروَ في قراءة القرآن فيها لأنه لواء صبغة الله عز وجل ومن تمسك به نجا من النوائب وينور جأشه عن الإشتباه ويمجده بين الأشخاص.. 
أسأل الله رب العباد أن يباركنا ويزيدنا قوة مع قوتنا ولا لقينا ما بقينا ضرا وبلواء (آميين) 

بقلم: يوسف عيسى 
الطالب بمدرسة دار العلوم لجبهة العلماء والأئمة ولاية كورا إلورن🖋🖋🖋