حديث مع الحياة ...بقلم . سيرين الحرقافى. صفاقس .تونس

2020-05-22 04:58:00


في مجتمع البطالة و كسر الأحلام و هجر الطموحات يا سادة 
التقى الإستسلام بالحياة
قالت الحياة يا رفيقي ماذا تفعل في وقت فراغك 
تكلم الإستسلام اذهب الى المقهى اترشف قوتي و أحرق ماتبقى من أعماقي بسيجارتي 
الحياة: لماذا  و ماذا ستجني من هذا قف و أعمل وقت فراغك 
الإستسلام: ههه لن أجني شيئ و لن أربح و لن أصبح ما دمت في بلاد تطرد الأحلام و تحطم الأمنيات بكلمات عنيفة وتجعلك ترتكب العديد من الأخطاء لقد دمروا الإنسان الذي بداخلي و مزقوني و سخروا مني أهذه بلادي أم يوم  حسابي 
الحياة: لا أنت لازلت قادر على تغير واقعك و لا تسلم نفسك بين أيديهم  لأني أراى في عينيك لازلت تبحث عن فصلك  الناقص بين فصول الحياة و لم تجدها بعد لا تدمر نصفك الأخر  و أبتسم لأنك مازلت على قيد الحياة 
الإستسلام: شكرا لتبرعك بكلماتك لي فأنا مدمن  على الفشل و الإستسلام و ليس لدي القوة مثلك ايتها الحياة  لمحاربة الصعوبات 
فسلاما على نفسي التي هدمها موطني و شرد أفكارها و قتلها 
لم تقدر الحياة التكلم بعد سماع أحد أحبائها  يتفوه فأنهارات الشلالات من الدموع  من عينيها لأنها لم تقدر ان تفعل شيئ لذلك الشخص  
ان موطننا لا يراعي مواهبنا و لا يأخذها على محمل الجد و لايساعدنا لبناء مستقبلنا ماذا ربحنا من بلادنا و ماذا استفدنا 
#سيرين الحرقافي / صفاقس تونس