عازف الناى/ بقلم حسين علي العيد

2020-06-03 00:32:57


أعطني الناي لأغني ....لحن الماضي الجميل
كان عشقنا بالطفولة ....حلم السفر والرحيل
كبرنا وعلمنا أن الوطن...... الحب المستحيل
أعطني الناي ....لأغني عن جرح مداه طويل
لأغني عن صديقي.. الذي مات بالوطن قتيل
وكبرت بالغربة..... وفاجئني صاحبي بالرحيل
فاأعطني الناي لأغني........ لحن فراق الخليل
فقد هدم حلمنا... ........ وضاع وطننا الجميل
وطيور الحديد فوقنا........ تحلق طيور أبابيل
والبيوت مهدمة وتبكي بقربي شمس الأصيل

أعطني الناي لأغني ......عن الوطن بالتعاليل
عن أم الشهيد........ كيف زفت أبنها بالتهاليل
عن حبيبتي التي تزوجت ...  في شهر أبريل
أعطني الناي فالمستقبل ألم. والماضي جميل
وحبال الوتر مخنوقة ..أسموها حبال الغسيل
واسترجعت بوطني ذكريات عن القاتل قابيل
وكيف أضاع لاجل الهوى......    . أخوه هابيل
أعطني الناي وكأس الشاي .....وقص الأنجيل
ودعني مع القرأن فلماذا الحدود ونحن مهابيل
علي ولي  وعمر رضي الله عنه فلماذا التقافيل

خذ الناي تعبت يداي... فالحزن يهزم المراجيل
وأعزف لحنك الشذي...... وأنتظر قدوم عزائيل
هنا الشام هنا بغداد ...... هناك ياأخي إسرائيل
وجعنا كبير وفجعنا بالكثير. ويبقى القاتل نبيل
أرضنا ياروائح دجلة والفرات وعطور نهر النيل
قد انمحت عروبتنا ........وضاع وطننا الجميل
خذ الناي ملطم بدمي... ودماء شهداء البراميل
وأعزف لحن الحياة ......لعل الحياة قليلا تميل

خذ الناي تعبت شفتاي.... فماعاد لنا حلم جميل
 وأعزف لحن  الشجون وأبكي العيون بالتراتيل
خذ الناي قد شلت يداي فالنار ليست نار الخليل
وأعزف لحن موتي... أعشق سماعه قبل الرحيل
وجثتي تحت التراب ومازالت أسمع فوق تطبيل
خذ الناي.............. فالعمر مهما يطول يبقى قليل
والجرح ياعازف الناي طويل .............. ..طويل

حسين علي العيد
عازف الناي
بيروت الدكوانة