مسيرة بطولة و ذكريات مقاتل صاعقة أحمد حلمي محمد عز الدين

2020-07-04 17:00:05



كتب احمد قدح
يتذكر لحظات العبور بكل تفاصيلها، وكيف له أن ينسى لحظة استشهاد شقيقه الأكبر أمام عينه، حينما أصاب إحدى الدبابات الإسرائيلية لتقوم أخرى برد الضربة ليسقط شهيدًا؟
التحق بالخدمة العسكرية عام 1972، بعد أن حصل على فرقة الصاعقة الراقية، وهي من أعلى تدريبات الصاعقه.
لة 4 أشقاء، تم اختيار 3 منهم للخدمة العسكرية، شقيقه الأكبر الأمير غانم محمد، الذي كان في كتيبة الصاعقة في الإسماعيلية، وشقيقه الآخر مصطفى سامي محمد، وكانت خدمته في القاهرة،
قرار الحرب كان مفاجأه للجميع، ولا أحد كان يتوقع أن الحرب ستقوم في هذا الوقت، لأن الرؤساء اعتمدوا على السرية التامة وعنصر المفاجأة، متابعًا عندما ينظر العدو الإسرائيلي من جانبه على معسكرات الجيش المصري، يجدهم يلعبون الكورة، فلا يشك أحد أو يتوقع منهم أحد أن الحرب ستقام بعد ساعات قليلة.
 كنا حينها نشعر بحماس شديد لإسترداد ارضنا المنهوبة، كنا نحمل كاسيت راديو صغير دائما معنا، وكانت أغنيه حبايب مصر للمغنية عليا التونسية تتردد في الأجواء لتزيدنا حماسة فكنا دائما نردد كلماتها ” متقولش ايه ادتنا مصر، قول هندي ايه لمصر”، وكان كل همنا نخرج الإسرائلين وكانت ارواحنا أرخص حاجه ممكن نقدمها.
نقدمها أن كل ما يعرضة التلفزيون عند لحظة العبور يختلف تمامًا عن ما حدث في الحقيقة، قائلًا “إننا عبرنا وطلعنا على الرمال على ايدينا وارجلنا دون وجود سلالم، ونظرًا لسرية الحرب لم نرتدي اللبس المخصص للصاعقة، وقمنا بإرتداء اللبس الموحد للقوات المسلحة”.
تم اختياري نا و شقيقي وبعض الزملاء للزهاب إلى منطقة الدفرسوار كنت كحامل اربجي ولاسلكي وشقيقي قناص، عندما ذهبنا إلى هناك كانت القوات الإسرائلية تشكل لواء مدرع وليس 7 دبابات كما تم إبلاغنا، ودارت الحرب بيننا، ولأن انا كنت مسؤول الاسلكي وجهات الاتصال بين قوات الصاعقة، وقيادة الصعقة الخلفية، تم حصاري من قبل 3 دبابات من الاسرائلين، وذلك لقطع الاتصال بين القوات، ولكنني قررت الثبات في مكاني دون التحرك، فقام زميل آخر لنا بضرب دبابة للإسرائلين، مما جعلهم يردون له الضربة في الحال ليسقط شهيدًا، وحينها قام شقيقي بقتل رئيس الدبابة، وأخد بندقية زميلنا الشهيد ليقتل باقي فريق الدبابة، ولكن جاءت دبابة أخرى لتضرب شقيقي بالمدفع فسقط شهيدًا هو 
الاخر  حينها الوقت لا يسمح بالحزن أو البكاء على شقيقي، ولكن بعدما هدأت الأجواء أخذته وقمت بدفنه في مكان اعرفه جيدًا على أمل أخذه بعد انتهاء الحرب، وفي نفس التوقيت جاءت التعليمات بنزول قوات أخرى بدل مننا ورجوعنا، فقررت الذهاب في اليوم التالي لأخذ جثه شقيقي، وعند ذهابي وجدت القوات الإسرائيلية محتلة المنطقة كلها، ولكن عرفت فيما بعد أنه اندفن في مدافن الشهداء في الجبهه
و بعد انتهاء الحرب و العودة الي القرية تم تكريم والدتي عام 
74  لوجود 2 من أولادها في الخدمة العسكرية، وآخر شهيد




موضوعات ذات صلة