لأول مرة.. أسرار جديدة عن الفــراشة سامية جمال.

2020-07-05 18:32:38


 

عزه حسن علي

كيف واجهت استهزاء الجمهور برقصتها الأولى.. لماذا لم تتزوج فريد الأطرش ولم تغفر خطيئة رشدى أباظة.. ماذا دار فى لقائها مع بديعة مصابنى.. وما هى وصيتها الأخيرة
تظل سامية جمال واحدة من أيقونات الرقص الشرقى التى نسج الخيال حولها قصصاً كثيرة رسمت لها صورة استثنائية لنجمة لها مكانتها الخاصة فى قلوب معجبيها الذين تابعوها فى مسيرة حافلة بالنجاح وفى نفس الوقت بكل أمارات وسمات الألغاز المثيرة، ولعل هذا ما كشفته الكاتبة ناهد صلاح فى كتابها الجديد «سامية جمال.. الفراشة» الصادر عن دار مصر العربية، والذى تعددت فيه حكايات سامية جمال الدرامية والفنية بين الغموض والدهشة، بين الوهم والحقيقة، بين سامية وزينب، وهو اسمها الحقيقى قبل دخولها عالم الفن واحترافه..وهذا ملخص  لأهم محطات فى حياة الفنانة الراحلة.
البداية كانت منذ ولادة سامية جمال فى قرية اسمها «ونا القس» قبل أن تنتقل مع عائلتها إلى القاهرة وتقضى طفولتها وصباها فى شارع الأزهر وحى الحسين، فى كنف أب تزوج بامرأة أخرى بعد وفاة والدتها، امرأة قاسية عاملتها بكل أشكال العنف وبالطبع الضرب، حيث كانت دائماً تتلقى منها «علقة ساخنة» بسبب أو بدون، ليأخذ الشكل الدرامى فى حياتها منعطفاً تتجمع فيه كل مقومات التراجيديا لطفلة فقدت أمها فكانت إما تنضم إلى الأطفال فى شارعها الصغير بعيداً عن جحيم البيت الذى كان عبارة عن غرفتين فوق السطوح أو أن تنزوى فى ركن تختبئ من مواجهة زوجة أبيها، حتى بعد وفاة الأب وهروبها إلى منزل شقيقتها التى تعيش فى حى السيدة زينب والتى عاملتها هى وزوجها بوجه آخر للقسوة، فعاشت معهما بطريقة كانت أقرب إلى الخادمة؛ ما جعل مثلث الدراما يكتمل ، كما ضمت الحكاية مقطعا جديدا كأنه يكمل لعبة «البازل» حتى يكتمل الشكل والمعنى كما قالت ناهد صلاح فى كتابها.
كل ما سبق كان يكفى ليكون سبباً رئيسياً لهروبها من هذه الحياة البائسة والفرار غير معنية بما ينتظرها فى المستقبل، لأنها رأته أفضل بكثير من وضعها حينذاك كحياة جديدة علها تنسيها ماضيها البائس، فذهبت إلى كازينو بديعة مصابنى بمساعدة صديقة لها لتعمل هناك، وكانت بديعة مصابنى «اللبنانية» ملكة المسارح والرقص الشرقى فى هذه المرحلة، تخرج من صالتها العديد من نجوم الفن الذين رسموا المشهد الفنى فى المسرح والسينما حينذاك، ومنهم محمد فوزى وفريد الأطرش ومحمود الشريف وتحية كاريوكا وشكوكو وإسماعيل ياسين... وغيرهم كثيرون، كان لقاء سامية مع بديعة فى كازينو الأوبرا الذى عهد طلعت حرب إدارته إلى بديعة كجزء من اهتمامه بالفنون، كان الكازينو عبارة عن أربعة طوابق ما بين مقهى ومسرح ومطعم وحديقة بالسطح كان يتخذها نجيب محفوظ وأدباء آخرون مقراً لعقد ندواتهم ولقاءاتهم، وكان مقصدًا للملك فاروق وجميع حاشيته؛ وكذلك كان يتجمع فيه كبار الضباط الإنجليز أثناء الحرب العالمية الثانية حيث كان مقر قيادتهم فى فندق الكونتننتال بميدان الأوبرا على بعد خطوات عن الكازينو.
فى اللقاء الأول سألتها بديعة:
- اسمك إيه يا حلوة؟
- زينب خليل إبراهيم محفوظ.
- زينب ده اسم واحدة بتبيع درة مشوى، من هنا ورايح اسمك سامية.
اختارت لها بديعة هذا الاسم ليكون مزيجاً بين السمو وبين اسم الشاب الذى قدمها إليها وهو «مصطفى الجمال» صاحب إحدى مقاهى وسط البلد.. وانضمت سامية إلى مجاميع الرقص والراقصات المبتدئات اللاتى يقفن عادة خلف الراقصة الأولى على خشبة المسرح، لكنها أرادت بعد فترة قصيرة أن تصبح راقصة أولى، تحققت أمنيتها وطلبتها بديعة مصابنى أن تخرج من دائرة مجاميع الرقص لتقدم رقصتها الأولى منفردة، وخصصت لها مدرباً للرقص، لكن فى الليلة الموعودة تجمدت سامية ولم تستطع أن تتحرك خطوة واحدة أمام الجمهور الذى استقبلها بعبارات الاستهزاء وصفير الاستهجان: «إخييه.. إخييه».. رقص أونطة هاتوا فلوسنا»، ورغم هذا الموقف التراجيدى المرعب لم تستسلم سامية، وكان هدفها أن تكون الراقصة الأولى، فألحّت على بديعة أن تمنحها فرصة أخرى، فوافقت على شرط أنها لو فشلت تترك الفرقة فوراً ولا تعود إليها مرة أخرى، فاتفقت سامية مع مدرب الرقص الشهير «إيزاك ديكسون» أن يعلمها الرقص على أصوله مقابل عشرة جنيهات، رتبت معه أن تدفعها له على أقساط شهرية بواقع 50 قرشاً كل شهر، وفى الليلة الحاسمة انطلقت سامية ورقصت فأشعلت دهشة الجميع، واطمأنت بديعة مصابنى أنها ربحت رهانها على موهبة راقصتها الصغيرة ورفعت أجرها إلى 12 جنيهاً فى الشهر زادت مع توالى النجاح ليكون 18 جنيهاً، وهو رقم كبير فى ذلك الوقت.
البداية إذن كانت فى «صالة بديعة»، وفيها أيضاً تعرفت على فريد الأطرش الذى كانت تستمع إلى صوته من راديو المقهى الشعبى فى السيدة زينب وأحبته دون أن تراه أو تعرف شكله.. وقعت عيناها على غلاف مجلة فنية يحمل صورة رجل خطفتها نظرة عينيه، وتسمرت أمام المجلة، اقتربت من بائع الصحف وسألته عن ثمن المجلة ثم تأملت الصورة كثيراً ومشت، عادت إليه فى اليوم التالى ومنحته قروشها القليلة التى ادخرتها واشترت أكثر من نسخة، توجهت بعدها إلى الكازينو للمشاركة فى البروفة اليومية قبل بدء العروض، على باب الكازينو وجدت طفلاً تحدثت معه وأظهرت له المجلة وسألته عن صورة هذا الشخص الموجود على الغلاف: صورة مين دى يا حبيبى؟ فلم يجبها الطفل الصغير وراح يهز رأسه بنفى معرفته لصاحب الصورة وعدم درايته به، ومع ذلك رددت عليه السؤال أكثر من مرة: شوف كده وقول لى مين ده؟ وفجأة جاءها الرد من خلفها: أنا.. دى صورتى أنا. كان فريد الأطرش يدخل الكازينو ورأى المشهد من أوله، فاقترب ضاحكاً وخبط برفق على كتفها وقال: أنا. ثم أعاد عليها إجابته ثانياً: أنا صاحب الصورة، فإذا بسامية ما إن رأته متجسداً أمام عينيها، وقعت على الأرض مغشياً عليها من المفاجأة.
مرت الأيام وحاولت التقرب من فريد وحصلت على فرصتها للظهور كراقصة ضمن مجاميع فيلمه «انتصار الشباب»، وكان فريد فى ذلك الوقت يعيش قصة عاطفية مع فتاة من عائلة أرستقراطية تركها بعد أن أهانت سامية، وأطلقت عليها أفظع الشتائم أثناء تأديتها لرقصة، بعد ما شاهدتها كأنها ترقص لفريد وحده دون كل زبائن الصالة، وكانت هنا بداية قصتهما التى ترسخت بعد وفاة أسمهان شقيقة فريد فى حادث السيارة الشهير، حيث وقفت سامية إلى جواره كمثال للتفانى والتضحية حتى تجاوز مصيبته، وصارت سامية بطلة حياته وكذلك أفلامه التى استُهلت بفيلم «حبيب العمر» الذى حقق نجاحاً مدوياً، وتوالت بعده سلسلة أفلامهما: «أحبك أنت، عفريتة هانم، آخر كدبة، تعال سلم، ما تقولش لحد».. كبرت نجومية سامية جمال وكبرت معها علاقة حبها التى اتسعت أكثر من اللازم لأعين الفضوليين وهمساتهم وأسئلتهم الكثيرة التى ترصد كل تفصيلة: «ليه فريد مش عايز يتجوزك؟» بينما فريد يخبرها أن «الفنان ما اتخلقش للجواز»، تقتنع سامية فتلوذ بالصمت، ثم تعود إلى الإلحاح فى السؤال مرة ثانية، ويظل فريد عند إجابته فتغضب منه ثم تعود، وتحولت علاقتهما إلى لعبة المد والجزر، عرف فريد أن هناك من يحمسونها ضده، فكان يرقق فى معاملتها ويترفق ويحرص ألا تغيب عن عينه كثيراً، حتى إنه أخذها معه فى جولته الفنية إلى تونس والجزائر والمغرب العربى التى بدأت فى يناير واستمرت حتى فبراير ومارس 1951، ولما عادا كتب أحد الصحفيين أن فريد الأطرش يرفض الزواج من سامية جمال لأن فى عروقه الدماء الزرقاء مثل الأمراء ونقل عن لسان فريد أنه لا يليق به أن يتزوج فلاحة مصرية جاءت من أسرة فقيرة واشتغلت بالرقص.. بكت سامية كثيراً وهجرته نهائياً. وقال بعض الصحفيين إن فريد لم يتزوج من سامية لأنه كان يغار عليها من الملك فاروق، وكانت بعض الشائعات عن علاقة ربطت بين سامية والملك فاروق، وأطلق البعض عليها الراقصة الملكية أو الراقصة الرسمية للقصر، لكن سامية جمال فى آخر أيامها نفت ذلك فى حديث لها مع الكاتب أنيس منصور وأقسمت له على المصحف.
خرجت سامية من هذه القصة جريحة القلب وانشغلت بالعمل حتى تعرفت على المليونير الأمريكى شيبارد كينج فى باريس وطلبها للزواج، وافقت بعد تردد وارتدت خاتم زواجها الألماس وثمنه 800 جنيه، وعقدت قرانها على الأمريكى الذى أشهر إسلامه وصار اسمه عبدالله كينج، وسافر الزوجان إلى أمريكا ورقصت سامية على مسارح خمسة عشر ولاية أمريكية، وأصبحت سامية بين ليلة وضحاها نجمة ترصد الصحافة الأمريكية مسارها، وبعد شهور من الشهرة والنجاح فى أمريكا، انفصلت عن زوجها الذى لم يعطها مليماً من أموالها التى وصلت إلى ما يقرب من 10 آلاف جنيه مصرى، حصيلة رقصها فى 5 ولايات أمريكية، وعادت مجددًا إلى مصر، كانت فى حالة سيئة وأقامت فى أحد الفنادق فذهبت إليها صديقتها الفنانة ليلى فوزى واصطحبتها معها إلى بيتها فى عمارة ليبون فى شارع الجبلاية بالزمالك مجاورة لحديقة الأسماك، وأمضت سامية فترة فى بيت ليلى فوزى حتى استأجرت لها شقة فى نفس العمارة، وعادت إلى عملها وحصلت على العديد من الأدوار فى السينما المصرية وكذلك الفرنسية والإيطالية، أدوار اعتمدت فى خطها الرئيسى عليها كراقصة كما فى الفيلم الفرنسى «على بابا والأربعين حرامى» إخراج جاك بيكر، فيه قامت بدور البطولة مام الممثل الكوميدى الفرنسى فيرنانديل (اسمه الحقيقى فيرنان جوزيف ديزيريه كونتاندن) والممثلين المغربيين عبدالحق الشرايبى والبشير العلج.
كما عاشت تجربة مثيرة مع الموسيقى الإيطالى المغمور «فرانكو فرانكى» حين عملت معه فى بيروت وحاول التقرب منه، ولكنها ابتعدت عندما اكتشفت أنه بخيل، وبعد عودتها من لبنان ارتبطت بقصة عاطفية جديدة وأوشكت على الزواج من بطلها وهو الموسيقار بليغ حمدى الذى كان يصغرها بثمانى سنوات، لولا أنها تلقت مكالمة تليفونية من فنانة جديدة اسمها «روحية جمال»، قالت لها بأنها خطيبة بليغ حمدى وعلاقتهما منذ فترة وأنه وعدها بالزواج، وبدون أن تتحرى من الأمر عدلت عن فكرة الزواج إلى أن جاء موعدها مع «الرجل الثانى» الذى حوّل مسارها إلى هدف آخر، تقربت من رشدى أباظة أثناء تصوير هذا الفيلم الذى أخرجه عز الدين ذو الفقار، كان رشدى متزوجاً من الأمريكية باربرا والدة طفلته الوحيدة «قسمت»، ولكن صارت بينهما مشاكل أدت إلى الطلاق، ارتبطت «قسمت» بسامية جمال وبعد ثلاث سنوات من الحب تزوج رشدى أباظة من سامية وتغيرت حياته تماماً إلى حياة عائلية مستقرة، ابنة وزوجة وزعت وقتها بينهما وحاولت أن تضع قوانينها الخاصة فى بيتها الجديد، كانت مازالت مرتبطة ببعض العروض الفنية قبل أن تعلن قرارها بالابتعاد عن الساحة، وبدأ رشدى يشعر بأن حياته صارت أكثر تنظيماً واستقراراً، أرادها زوجة تقاسمه الحب وتربى ابنته قسمت وهى قبلت واكتفت بأن تكون الزوجة التى ترتب له جدول حياته كما ترتب حقيبته، توثقت علاقتها بأغلب بطلات أفلامه ومنها سعاد حسنى التى قد لا يعرف الكثيرون عن علاقة الصداقة التى جمعت بينهما وبدأت حين جمعهما فيلم «شقاوة رجالة» وكان بطله رشدى أباظة، ثم توطدت هذه الصداقة أثناء تصوير فيلم «الحب الضائع» 1970 إخراج هنرى بركات.
التزمت سامية بمسارها فى علاقتها برشدى حتى سافر فى العام 1967 إلى لبنان لتصوير فيلم «إيدك عن مراتى» إخراج رضا ميسر، أمام صباح التى طلبها للزواج، وعندما سألته عن سامية جمال كذب عليها وأخبرها انه انفصل عنها، وتزوجا فى الليلة نفسها، وبعد 15 ساعة من الزواج سافرت صباح إلى المغرب لإحياء عيد ميلاد الملك الحسن الثانى، وهناك اتصلت بها شقيقتها وأبلغتها أن سامية جمال لم تزل زوجة لرشدى وأن الصحافة مقلوبة عليها لأنها خطفته من زوجته؛ فواجهته ولم ينكر وتم الانفصال بعد 24 ساعة فقط من الزواج، وإن كان الطلاق رسمياً حدث بعدها بعدة أشهر، ثم قرر رشدى العودة إلى القاهرة لبيته وللاستعداد لفيلمه الجديد «حواء على الطريق»، كان وقع خبر هذا الزواج كالصاعقة على سامية التى قرأته فى الصحف بالصدفة، وكانت صباح صديقة مقربة إليها، ورغم الصدمة كانت سامية متماسكة وفضلت الصمت إلى أن انتهى هذا الأمر، وكانت الصحف قد تعاطفت معها وهاجمت صباح بضراوة، وانتظرته سامية فى المطار وهو عائد من بيروت، فقط قالت: «مش راجع لبيته أهلا وسهلا بيه»، واستقبلته واحتضنته، وذهبا إلى البيت وكأن شيئا لم يكن، ورتبت عشاءً له مع أصدقائهما المشتركين، وأثناء العشاء داعبها وقال: «ياريت يا حبيبتى تشغلى لنا أسطوانة للصبوحة عشان تفتح نفسنا على الأكل»، فابتسمت سامية وقالت: «حالاً يا حبيبى أنا من يومين بس اشتريت لها أسطوانتين» وسط صمت جميع الضيوف ودهشتهم، لكن لم يستمر الحال هكذا للنهاية فبعد 17 عاماً من الزواج تطلقا بعد أن غفرت له نزواته الصغيرة وباءت كل محاولات رشدى أباظة فى إعادة سامية جمال إليه مرة أخرى بالفشل، واعترف أكثر من مرة أنها حب حياته وأن مكانتها فى قلبه لم يستطع أحد أن يحتلها، وحتى وفاته فى 27 يوليو 1980، وفى مشهد ميلودرامى شديد القسوة حضرت سامية جمال الجنازة متخفية، وبعدها بـ3 أيام زارت قبره وقرأت له القرآن، ثم جلست بجوار قبره تحدثه: «كان نفسى تموت فى حضنى يا رشدى، إنت اللى اخترت تموت بعيد عنى».
أصبحت سامية وحيدة، لكنها كانت عزيزة النفس حتى إنها رفضت عرضاً من أحد أمراء الخليج أن يهديها جناحاً خاصاً فى أحد فنادق القاهرة الكبيرة، بينما وافقت تحت وطأة تبدلات الزمن وقسوة الخيارات على عرض الفنان سمير صبرى ومحاولاته لإقناعها بالعودة إلى الرقص وهى فى الستين من عمرها، كان ذلك فى منتصف الثمانينيات لما فاجأت الجميع بقطع عزلتها واعتزالها ووقعت عقداً مع فرقة سمير صبرى بالرقص مقابل ألفين من الجنيهات شهرياً كانت كافية لتسديد ديونها والضرائب ومساعدة أولاد شقيقتها دون أن تمد يدها لأحد. وبعدها قررت ألا ترقص ثانية حتى لا تضيع تاريخها الفنى كما أخبرت سمير صبرى، والتزمت فى أيامها الأخيرة بيتها واعتكفت بين جدرانه وكانت قد اشترت مدفناً فى أول طريق السويس كانت تزوره من وقت لآخر حتى ذهبت ذات مرة فوجدت اللوحة الرخام على القبر مكتوب عليها الفنانة سامية جمال فاعترضت بشدة وطلبت تغييرها وقالت: «الموت مافيهوش فنانة ولا غيره»، بل وأوصت بوصية غريبة، وهى حين تموت أن يتم خروج جثمانها فى هدوء من سلم الخدم، ورحلت سامية جمال فى أول ديسمبر 1994 بعدما تعرضت لهبوط حاد فى نسبة الهيموجلوبين فى الدم، وهى التى كانت تأكل بالكاد.
آخر لقاء بين سامية جمال وفريد الأطرش
كشفت سامية جمال فى حوار سابق لها عن آخر لقاء جمعها مع فريد الأطرش قائلة: «كان قبل ما يتوفى بشهر ونصف كانت عزومة كبيرة وكان بها جميع الفنانين والتقينا وفرحت جدا لما شفته وقرب منى قال لى عاوزة أقول لك حاجة: أنا متشائم قوى، حاسس إن حاجة وحشة هتحصل. قولتله: ليه خير؟ قال لى: كان معايا قرآن، اللى كان معاه باستمرار وكنت أنا اللى اديته له هدية، اتسرق منى أو مش لاقيه ولو ملقتوش هيحصلى حاجة مش كويسة، قولت له: بسيطة بكرة أجيب لك قرآن تانى، فكان متشائم جدا، وكان عنده حق لأن بعدها بفترة صغيرة توفى».




موضوعات ذات صلة