ديانا تخفي اسرار مدينة رومانية/باتنه :الصحفي عبد السلام بزاعي

2020-07-12 22:48:38


”ديانا” تخفي إسرار مدينة رومانية

باتنة: الصحفي عبد السلام بزاعي

معلم اثري غير قابل للعبث بتراث سياحي وما يحمله من دلالات الماضي وأصالته والاستمتاع بسحر المنطقة بموقعها الإستراتيجي في عمق الأوراس وعاصمته باتنة بالجزائر .

وعندما يضاف للموقع الحديث عن تعاقب الغزاة على المنطقة وغزوات يوازيها تصدي سكان المنطقة باستبسال في الكفاح لهذه الغزوات التي تركت بصماتها الحضارية، فإنها تشكل اليوم أطلالا وآثارا تجعل الواقف عليها يمعن النظر في مواقع سياحية.

يقع هذا الموقع الأثري الروماني ببلدية زانة البيضاء بدائرة عين جاسر، بولاية باتنة بالجزائر وبالتحديد بمحاذاة الطريق الوطني الرابط بين باتنة وسطيف واسمه الروماني ”ديانا فيتيرانوريوم” نسبة إلى الملكة ديانا التي كانت تحكم في تلك الفترة

يعد هذا الموقع الثري من المدن الرومانية التي تم تشييدها في القرن الثاني للميلاد من طرف الفرقة الثالثة الأغسطينية ضمن التوسع الروماني على حساب الممتلكات النوميدية السهلية المتواجدة بالأوراس . ولقد شيدها البيزنطيون في إطار مشروع إعادة استرجاع الممتلكات الرومانية المسلوبة منهم من طرف الوندال.

لا يزال المكان يحتفظ بأقواس النصر والكنيسة المسيحية والقلعة البيزنطية والساحة العامة وكذا الحمامات من المعالم الأثرية الواضحة بهذه المدينة العتيقة التي ما زال الجزء الأكبر منها محفوظا تحت الأرض.

ولقد تم تصنيفها في قائمة التراث الوطني العام 1900 ليصدر هذا القرار بعد ذلك في الجريدة الرسمية رقم 7 بتاريخ 23 جانفي 1968 .

تقدر المساحة الإجمالية لهذا الموقع الأثري الذي الذي عرف أبحاثا اثرية أثناء الفترة الاستعمارية، بداية من سنة 1850 بحوالي 76,5 هكتارا.

يعرف موقع ديانا فيتيرانوروم» وهو نسبة إلى الملكة التي كانت تحكم في تلك الفترة وبحسب روايات فإن اسم ديانا يعني آلهة الصيد عند الرومان وكانت وقتها المدينة مجرد معسكر للراحة تم بناؤه للمعطوبين في الحرب.

يشمل هذا الموقع الأثري بقايا الفخار بزخارفه الرائعة والفسيفساء ما يدل على أن هذه المدينة كانتراقية جدا. إذ يذهب الكثير من المختصين في علم الآثار إلى الاعتقاد عمليات الكشف الكلي عن هذه المدينة وما يحويه الموقع الأثري لم تكتمل بعد .




موضوعات ذات صلة